طعام تقليدي بقيمة غذائية حقيقية
التمر غذاء أساسي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ آلاف السنين، وهو الطريقة التقليدية لكسر الصيام في رمضان. حلو المذاق، وسهل الحمل، ويُحفظ طويلاً، لذلك يحبه الناس كوجبة خفيفة سريعة. لكن لأنه حلو جداً، يتساءل كثيرون: هل التمر صحي؟ وكم تمرة من المعقول أن نأكل؟
ماذا تحتوي التمرة؟
تختلف القيم بين الأصناف وحسب درجة جفاف الثمرة. وفقاً لقاعدة بيانات FoodData Central التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية، تحتوي كل 100 غرام من تمر المجدول تقريباً على:
- الطاقة: 277 سعرة حرارية
- الكربوهيدرات: 75 غراماً، منها نحو 66 غراماً سكريات
- الألياف: 6.7 غرام
- البروتين: 1.8 غرام، وتقريباً بلا دهون
- البوتاسيوم: 696 ملغ؛ المغنيسيوم: 54 ملغ؛ الكالسيوم: 64 ملغ
تزن تمرة المجدول الواحدة نحو 24 غراماً دون النواة، أي أنها تعطي تقريباً 66 سعرة و16 غراماً من السكر و1.6 غرام من الألياف ونحو 167 ملغ من البوتاسيوم. أما الأصناف الأصغر مثل دقلة نور فوزن الحبة أقل، وبالتالي ما تعطيه أقل.
الفوائد
الألياف
معظم البالغين لا يتناولون ما يكفي من الألياف. تساعد الألياف على انتظام الهضم وتمنح الشعور بالشبع. وبضع تمرات تضيف كمية مفيدة منها، خصوصاً مع مصادر أخرى مثل الحبوب الكاملة والخضار والبقوليات.
البوتاسيوم
يساعد البوتاسيوم الجسم على ضبط ضغط الدم، خاصة عندما يكون استهلاك الملح منخفضاً. ويحتوي التمر على بوتاسيوم أكثر لكل غرام من كثير من الفواكه الطازجة، لأن الماء فيه قليل.
حلاوة طبيعية
لأن التمر حلو جداً، يمكنه أن يحل محل السكر المضاف في الوصفات. التمر المقطع في الشوفان، أو المخلوط في العصائر، أو في كرات الطاقة، يعطي حلاوة مع الألياف والمعادن.
التمر وسكر الدم
من السهل أن نفترض أن طعاماً بهذه الحلاوة يرفع السكر بشدة، لكن الأبحاث تشير إلى صورة مختلفة. في دراسة نُشرت عام 2011 في مجلة Nutrition Journal، قاس باحثون في الإمارات المؤشر الجلايسيمي لخمسة أصناف شائعة من التمر، منها الخلاص واللولو، عند متطوعين أصحاء وعند مصابين بالسكري من النوع الثاني. تراوحت القيم بين 44 و55 تقريباً، أي في النطاق المنخفض إلى المتوسط، ولم يسبب التمر ارتفاعاً كبيراً في السكر بعد الأكل لدى المصابين بالسكري.
لكن هذا لا يعني أن التمر يؤكل دون حساب. فالمؤشر الجلايسيمي يصف سرعة رفع الطعام للسكر، لا كمية الكربوهيدرات فيه، والكمية الكلية تبقى مهمة. ثلاث تمرات مجدول تعطي قرابة 50 غراماً من السكر. إذا كنت مصاباً بالسكري، فاحسب التمر ضمن كربوهيدرات الوجبة، واسأل فريقك الصحي كيف يناسب خطتك.
التمر الكامل ودبس التمر و«السكريات الحرة»
توصي منظمة الصحة العالمية بأن تكون السكريات الحرة أقل من 10% من الطاقة اليومية للبالغين، ويُفضَّل أقل من 5%. والسكريات الحرة هي السكر المضاف إلى الأطعمة، إضافة إلى السكر الموجود طبيعياً في العسل والشراب (السيروب) وعصائر الفاكهة. أما السكر داخل الفاكهة الكاملة، ومنها التمر الكامل، فلا يُحسب سكراً حراً لأنه يأتي مع الألياف. في المقابل، يُحسب دبس التمر سكراً حراً تماماً مثل العسل، لذلك الأفضل استخدامه بكميات قليلة.
كم تمرة في اليوم؟
لا يوجد رقم رسمي. بالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، حصة صغيرة من تمرتين أو ثلاث ضمن وجبة خفيفة أو بعد الطعام تناسب نظاماً غذائياً متوازناً بسهولة. وإن كنت تحاول ضبط وزنك، فتذكر أن التمر غني بالطاقة: حفنة منه قد تضيف 300 سعرة أو أكثر دون أن تنتبه.
بعض الأفكار البسيطة:
- تمرتان مع حفنة صغيرة من اللوز أو الجوز، فتجمع الوجبة بين السكر والبروتين والدهون الصحية.
- تمرة مع ملعقة طحينة، وهي تركيبة معروفة في كثير من البيوت العربية.
- تمر مقطع مع اللبن أو الشوفان بدل السكر أو العسل.
- تمر مع الماء عند الإفطار، ثم وجبة متوازنة.
نصائح عملية
- التمر لزج، فاشرب الماء أو نظّف أسنانك بعده لحمايتها.
- احفظ التمر في علبة محكمة في مكان بارد، أو في الثلاجة ليبقى طازجاً أطول.
- اقرأ ملصق التمر المحشو أو المغطى، فقد يحتوي على سكر مضاف أو شوكولاتة أو دبس.
هذه المقالة للمعلومات العامة. إن كنت مصاباً بالسكري أو بحالة صحية أخرى، فاسأل طبيبك أو أخصائي تغذية معتمد عما يناسبك.
التعليقات (0)
لا تعليقات بعد. كن أول من يشارك رأيه!
اكتب تعليقاً
سيُراجَع تعليقك قبل نشره. يُرجى الالتزام بالاحترام وبموضوع المقالة.